عباس الإسماعيلي اليزدي
306
ينابيع الحكمة
[ 1148 ] 10 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ قال : كانوا أصحاب تجارة ، فإذا حضرت الصلاة تركوا التجارة ، وانطلقوا إلى الصلاة ، وهم أعظم أجرا ممّن لم يتّجر . « 1 » [ 1149 ] 11 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ محمّد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أظنّ ( أرى ف ن ) أنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام يدع خلقا أفضل منه ، حتّى رأيت ابنه محمّد بن عليّ ، فأردت أن أعظه فوعظني ، فقال له أصحابه : بأيّ شيء وعظك ؟ فقال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارّة ، فلقيني أبو جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام وكان رجلا بادنا ثقيلا ، وهو متّكئ على غلامين أسودين أو موليين ، فقلت في نفسي : سبحان اللّه شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة ، على مثل هذه الحالة في طلب الدنيا ، أما لأعظنّه ، فدنوت منه فسلّمت عليه ، فردّ عليّ بنهر ، ( ببهر ف ن ) وهو يتصابّ عرقا . فقلت : أصلحك اللّه شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا ! أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ( ما كنت تصنع ؟ م ) فقال : لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال ، جاءني وأنا في طاعة من طاعة اللّه ( طاعات اللّه م ) عزّ وجلّ ، أكفّ بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس ، وإنّما كنت أخاف لو أن جاءني الموت وأنا على معصية من معاصي اللّه ، فقلت : صدقت يرحمك اللّه ، أردت أن أعظك فوعظتني . « 2 » بيان : « البادن » : أي الجسيم والسمين . « موليين » في المرآة ج 19 ص 439 : قال المطرزيّ في المغرب : إنّ الموالي بمعنى العتقاء لمّا كانت غير عرب في الأكثر غلبت على العجم
--> ( 1 ) - الوسائل ج 17 ص 17 ح 14 ( 2 ) - الوسائل ج 17 ص 19 ب 4 ح 1